أويس كريم محمد

261

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

فأصبح وجيها عند الله ، لا يسأل الله حاجة فيمنعه ( ح 269 ) . واعلموا أنّ المتّقين ذهبوا بعاجل الدّنيا وآجل الآخرة فشاركوا أهل الدّنيا في دنياهم ، ولم يشاركهم أهل الدّنيا في آخرتهم ، سكنوا الدّنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوها بأفضل ما أكلت ، فحظوا من الدّنيا بما حظي به المترفون ، وأخذوا منها ما أخذه الجبابرة المتكبّرون ، ثمّ انقلبوا عنها بالزّاد المبلَّغ ، والمتجر الرّابح ( ر 27 ) . فمن طلب الدّنيا طلبه الموت حتّى يخرجه منها ، ومن طلب الآخرة طلبته الدّنيا حتّى يستوفي رزقه منها ( ح 431 ) . واعلموا أنّ ما نقص من الدّنيا وزاد في الآخرة خير ممّا نقص من الآخرة وزاد في الدّنيا ، فكم من منقوص رابح ، ومزيد خاسر ، . . . فذروا ما قلّ لما كثر ، وما ضاق لما اتّسع ( خ 114 ) . ( 337 ) 3 - التّأكيد على مفهوم التّخويل المالي للإنسان من قبل الله ، وأنّ الإنسان كلَّما زاد ماله كبرت مسؤولياته ، وكثرت تبعاته ، وإن الإنفاق يزيد المال ولا ينقصه : إنّ لله عبادا يختصّهم الله بالنّعم لمنافع العباد ، فيقرّها في أيديهم ما بذلوها ، فإذا منعوها نزعها منهم ، ثمّ حوّلها إلى غيرهم ( ح 425 ) . وقدّر الأرزاق فكثّرها وقلَّلها ، وقسّمها على الضّيق والسّعة فعدل فيها ليبتلي من أراد بميسورها ومعسورها ، وليختبر بذلك الشّكر والصّبر من غنيّها وفقيرها ( خ 91 ) . فلا أموال بذلتموها للَّذي رزقها ( خ 117 ) . فإنّه لم تعظم نعمة الله على أحد إلاّ ازداد حقّ الله عليه عظما ( خ 216 ) . إنّ لله في كلّ نعمة حقّا ، فمن أدّاه زاده منها ، ومن قصّر فيه خاطر بزوال نعمته ( ح 224 ) . يا جابر ، من كثرت نعم الله عليه ، كثرت حوائج النّاس إليه ( ح 372 ) . يا بن آدم إذا رأيت ربّك سبحانه يتابع عليك نعمه وأنت تعصيه فاحذره ( ح 25 ) . وربّ منعم عليه مستدرج بالنّعمى ( ح 273 ) . فلا تعتبروا الرّضى والسّخط بالمال والولد جهلا بمواقع الفتنة ، والاختبار في موضع